مؤتمر “حرية التعبير والإعلام وتحدي العدالة في جريمة إنفجار مرفأ بيروت”

اكد “تحالف حرية التعبير” و”ائتلاف استقلالية القضاء”، بمشاركة مجموعات مستقلة من المجتمع المدني، على استقلالية القضاء ودور الاعلام في تغطية مسار التحقيقات، في ما يعمل بعض الاعلام والقوى السياسية على تسييس قضية انفجار بيروت لتطييرها ونسفها.

وقالت عضو تجمع نقابة الصحافة البديلة ايلدا عضين ان “بعض الاعلام والسياسيين يلعبون دورا سلبيا في تحقيق العدالة وتقويضها عبر التخوين والتضليل والتخويف في جريمة تفجير مرفأ بيروت”، مشددة على استقلال اقضاء ودوره في تعزيز المحاسبة.

وشددت غصين على اهمية دور الاعلام المستقل الذي يواكب الملفات القضائية بطريقة مهنية وينقل المعلومات الى الراي العام بدقة، عوضا عن بث الاخبار المضللة والمفبركة وتأليه مقامات سياسية يطلب القضاء استجوابها او محاسبتها.

تصوير حسين بيضون

واعتبر جاد شحرور المنسق الاعلامي في مؤسسة “سكايز” ان “السلطة السياسية تستخدم الصوت والصورة كأداة اساسية للانقضاض على ملف بحجم جريمة انفجار بيروت، وهذه ليست المرة الاولى التي تستخدم فيه السلطة الاعلام التي تسيطر عليه اضافة الى وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض على مختلف المنصات.   

وقال شحرور ان “معركة الحريات ليست منفصلة عن معركة استقلالية القضاء، وان معادلة الاستقرار بوجه الحريات هي معادلة ساقطة، لان الاستقرار يتحقق في ظل وجود الحريات وتحقق العدالة. والضغط على الصحفيين وعلى محتوى وسائل الاعلام للترويج لخطاب الكراهية مرفوض  

وريما الزاهد، شقيقة الضحية امين الزاهد، فقالت في كلمة مقتضبة باسم لجنة اهالي ضحايا انفجار بيروت ان “هناك تدخلا سياسيا يهدف الى عدم الوصول الى الحقيقة”، مشيرة الى ان “خلاصنا بالقضاء النزيه والمستقل بعيدا عن التطييف وعن لعبتهم التي يلعبونها. واملنا في القضاء والعدالة.

وطالبت الزاهد الجهات المعنية “بملاحقة المدعى عليهم باسرع وقت ممكن، ومحاسبة كل المسؤولين في القضية لتحقيق العدالة والمحاسبة باسرع وقت”.

ومن جهته، قال طوني مخايل من مؤسسة مهارات ممثلا تحالف حرية الرأي والتعبير ان “كشف الحقيقة في قضية انفجار المرفأ هي قضية رأي عام”، وان “بعض وسائل الاعلام والصحفيين انزلق في تبني خطاب التحريض بهدف توقيف مسار العدالة كما تسعى بعض القوى السياسية”. متناولا بعض المسؤوليات الاخلاقية والمهنية لضمان التغطية النزيهة لمسار التحقيق بعيدا عن التجاذبات الحاصلة.

ولفتت المحامية غيدا فرنجية ممثلة “ائتلاف استقلال القضاء” الى ان المحقق العدلي طارق البيطار وبعد توجيه طلبات لرفع الحصانات واصراره على ملاحقة الوزراء السابقين وهو يتعرض لحملة ممنهجة وصلت الى حد التشكيك باستقلاليته والقول ان استمراريته بمنصبة سيتسبب بفتنة وحرب اهلية.

ونددت فرنجية بالعنف المستخدم ضد المحقق العدلي والتحقيق باعتباره انتهاك علني غير مسبوق لاستقلالية القضاء، اضافة الى اثارة العصبيات ومحاولة تطييف الضحايا لاهداف سياسية، وان هواجس التسييس لا تحل بمزيد من التسييس، كما ادانت تهرب الوزراء السابقين من الخضوع للتحقيق اضافة الى عرقلة مسار العدالة من جانب السلطات المسؤولة عن ملاحقتهم.

وتجدر الاشارة الى ان تحالف حرية الراي والتعبير وائتلاف استقلالية القضاء يضم عشرات المنظمات الحقوقية والصحفية الدولية والمحلية، وهدف اللقاء الى رفع الصوت ضد التضليل والتخويف والى دعم استقلال القضاء ومسار التحقيقات بعيدا عن التسييس والافلات من العقاب.

Read Previous

فتح الهواء للمطلوبين بجريمة انفجار المرفأ يمس بجوهر الصحافة

Read Next

تحذير للدايلي ستار من الملاحقة الإعلامية والقضائية اذا تلاعبت بحقوق الزملاء العاملين لديها